الأفق ميديا : ( مجلة إلكترونية مستقلة )
مقال رأي : حسن لحبيبي
* مكناس في مواجهة التضليل : حين تعجز الأفعال فيلجأ ” الباكون على الأطلال ” إلى عرقلة التنمية .
لم يعد خافيا على أي متتبع للشأن المحلي بمدينة مكناس ، أن المشهد السيا سوي يعيش على وقع تناقض صارخ بين رغبة أكيدة في الإقلاع التنموي تقودها القيادة الحالية للمجلس الجماعي ، وبين أصوات ناشز لا تقنص سوى الماء العكر ، لتمارس هوايتها المفضلة في التضليل ، وقلب الحقائق ، وتصريف أزماتها التنظيمية على حساب مصالح الساكنة .
(عشر سنوات من “التبرير”لا التسيير )
تتكسر كل محاولات التباكي على ” الأمجاد الوهمية ” أمام صخرة الواقع ، فعشر سنوات من التدبير الأعمى والتدبير العشوائي تحت يافطة الحزب الذي عاث فسادا وهدرا للزمن التنمويبمكناس وبعض جماعات الجوار كويسلان ، لا يمكن محوها ببلاغات خشبية أو خرجات إعلامية باهتة تحاول بيع السمك في الماء العكر .
لقد ترك هؤلاء المدينة تندب حظها ، غارقة في ركود بنيوي ، ومثقلة بملفات تركة ٨٧ثقيلة ، تفننوا خلالها في تبرير الفشل تلو الفشل ، متخدين من الآكراهات _التي صنعوا قسطا كبيرا منها _ شماعة لتعليق عجزهم البنيوي عن الابتكار وخلق الثورة التنموية .أما الأسوأ فهو ذلك الهروب غير المسؤول للعديد من وجوههم القيادية عندما اشتد طوق المحاسبة والمسؤولية ، حيث فضلوا الانسحاب و” الهروب نحو الأمام ” بطرق أقل مايقال عنها أنها تخلف المواعيد مع ثقة الناخبين تاركين الجماليات الخطابية جانبا ليتفرغوا لدور ” المشوش الدائم ” .
الغرابة كل الغرابة تكمن في تلك الجرأة غير المفهومة لمن عجزوا عن تقديم ولو إنجاز واحد يشفع لهم ، ليقفوا اليوم لينصبوا أنفسهم محاكمين لمن يشتغل بصمت وعزيمة .
هي إزدواجية خطيرة في الخطاب ؛ يرتدون مسوح المدافعين عن مصالح المواطنين وهم أول من عرقلها ، ويتباكون على التنمية وهم من دمر أسسها المالية والهيكلية .
إنهم يمارسون ” شعبوية رخيصة ” تهدف إلى التشويش على كل مبادرة جادة ، غير مستسيغين أن هناك من تجرأ على إقتحام ملفات شائكة ، وفتح ورش الأصلاح الحقيقي ، وتعبئة الإمكانات لانتشال مكناس من حالة البلوكاج الممنهج الذي فرضوه عليها لسنين طويلة .
* مولاي العباس الومغاري ..رقم تنموي صعب وعقبة أمام تجار الوهم
* ===========
* في مقابل هذا العبث السياسي ، يبرز السيد مولاي العباس الومغاري كرقم تنموي صعب يستعصي على هجمات المضللين ..فرجل بهذا المستوى من المسؤولية والالتزام الميداني الذي آثر وضع اليد في الطين لرفع التحديات الكبرى ، لم يعد مستهدفا لشخصه ، بل لما يمثله مشروعه التنموي من تهديد حقيقي لكل حالم ومستفيد من ثقافة الركود والريع السياسي .
* إن محاولاتهم اليائسة لتعطيل قطار التنمية الذي يقوده بصرامة وإصرار ، لن تزيد الساكنة إلا وعيا بأن هؤلاء الخصوم لا تهمهم مكناس ، بقدر ما يهمهم الحفاظ على مصالح ضيقة تضررت بفعل الدينامية الجديدة التي تعرفها الجماعة .
* وخلاصة القول فمكناس اليوم أصبحت أكبر من أن تخدعها أسطوانة المظلومية المشروخة .
* قطار التنمية انطلق ، ولن تلتفت المدينة للوراء ، ولن تنال ريح المزايدات السياسوية من عزيمة من أختاروا خدمة مكناس بصدق وتفان بعيدا عن صخب الشعارات الجوفاء .


