الأفق ميديا : حسن لحبيبي
رياضة : الكوديم في مفترق الطرق ..أزمة نتائج أم خلل بنيوي ؟؟ ..
* ” أزمة الكوديم ليست وليدة مباراة واحدة ، بل هي نتيجة تراكمات في التسيير الفني والتدبير الرياضي ..
تغيير المدرب قد يكون خطوة اولى ( وجب التوفر على جرأة القرار ) ، لكنه لن يكون كافيا ما لم يصاحبه إصلاح شامل في الرؤية ، التركيبة والتواصل الداخلي .
المطلوب اليوم هو مشروع متكامل يعيد الثقة للجمهور ويمنح اللاعبين هوية واضحة داخل الملعب .
لايجادل أحد على أن الفريق يضم عناصر شابة …لكن هناك نقص واضح في التجربة والإنسجام الجماعي .
مع غياب لاعبين دوي خبرة في مراكز حساسة مثل وسط الميدان والدفاع يضع الفريق في مواقف حرجة أمام فرق منظمة مثل الوداد وبركان …
والحقيقة التي يجب عدم إغفالها هي أن المدرب بخططه التكتيكية وتدبيره الفني لم ينجح في فرض أسلوب لعب واضح أو هوية تكتيكية للفريق ، مما يجعل الأداء متذبذبا مباراة لأخرى .”
** في أعقاب الهزيمة القاسية التي تلقاها النادي المكناسي ، أمام نهضة بركان ، تصاعدت موجة من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية المكناسية حول الأسباب الحقيقية وراء تراجع أداء الفريق ، وتذبذب نتائجه في الدورات الأخيرة ، وبين من يحمل المسؤولية للمدرب ومن يرى أن التركيبة البشرية غير مؤهلة للمنافسة ، يضل السؤال الأهم : ما السبيل لتجاوز هذه المرحلة الحرجة ؟..
لم تكن الهزيمة أمام نهضة بركان مجرد خسارة في مباراة ، بل كانت بمثابة ناقوس خطر يدق على أبواب النادي ، ويكشف هشاشة المنظومة التكتيكية التي يعتمدها الطاقم التقني .( أداء باهت وخطط غير واضحة ) .
فالفريق المكناسي يبدو في رقعة الملعب تائها ، يفتقد للإنسجام والروح القتالية في ظل غياب خطة واضحة المعالم او أسلوب لعب مميز قادر على مجاراة الفرق الكبرى ؟؟
المدرب الذي كان يعول عليه ..لم ينجح حتى الآن في فرض بصمته ، وسط انتقادات متزايدة من الجماهير التي ترى أن عدم التباث على نهج تكتيكي معين سيساهم في زعزعة أستقرار الفريق ..
” التغيير هو الحل ”
هل التغيير هوالحل ؟ ..
نعم ، في ظل هذا الوضع تبرز دعوات لتغيير الإدارة التقنية ( قبل فوات الآوان ) كحل عاجل لتصحيح المسار ..لكن هذا الخيار ..لن يكون حلا سحريا ما لم يصاحبه مشروع رياضي متكامل ، يشمل إعادة هيكلة التركيبة البشرية وتحديد أهداف واضحة على المدى القصير والمتوسط ..
والمطلوب الآن ..
تقييم شامل للتركيبة البشرية وأستقطاب لاعبين دوي خبرة.
* إعادة النظر في الجهاز الفني وتعيين مدرب قادر على تدبير المرحلة .
* بناء مشروع رياضي واضح يعيد الثقة للجمهور .
تفعيل دور القائد داخل الفريق وتحسين الأجواء النفسية داخل المجموعة .
” الكوديم ” اليوم أمام مفترق طرق ، أما أن يستغل هذه الأزمة كفرصة لإعادة البناء ، أو أن يستمر في دوامة النتائج السلبية التي قد تعصف بطموحاته ..
المطلوب كذلك تبني رؤية جديدة تعيد للفريق هيبته وتضعه في سكة المنافسة من جديد .


