الأفق ميديا :
مقال رأي : حسن لحبيبي
الكرامة ليست شعارا بل ممارسة ..
==============
في المشهد السياسي المحلي بمكناس ، خرج بعض المستشارين من مجلس جماعة مكناس بلائحة قيل أنها تحمل إسم” فريق الكرامة ” .
الوهلى الأولى يبدو الإسم جذابا ويحمل دلالة قوية على قيم إنسانية رفيعة ..
لكن السؤال الذي يفرض نفسه : هل ” الكرامة ” مجرد شعار يرفع ، أم هي سلوك يومي يترجم في القرارات والممارسات ..؟
بين الشعار والواقع ف ” الكرامة ” ليست كلمة تكتب على ورق أو ترفع في الإجتماعات ، بل هي إلتزام أخلاقي وسياسي تجاه الساكنة ..
حين يختار المستشارون هذا الإسم ” الكرامة ” فإنهم يضعون أنفسهم أمام إمتحان صعب : هل أفعالهم تعكس فعلا معنى الكرامة أم أن الأسم مجرد محاولة لتلميع صورة مهزوزة ؟؟!
الساكنة ليست غافلة ، فهي تعرف جيدا الخروقات والإنتهازية التي تطبع بها بعض المنتخبين ، وتدرك جيدا أن الصمت والتجاوز يأتيا إحتراما للرئيس ..ومع ذلك هذا لايعفي من المسؤولية الفردية والجماعية ..
إن إختيار إسم ” الكرامة ” قد يقرأ من.طرف البعض ، كإقرار ضمني بأن المستشارين أنفسهم يشعرون بفقدانها ، أو يحاولون إستعادتها عبر واجهة رمزية ؟؟
إلى من يرفعون شعار الكرامة نقول : الكرامة لا تمنح بالإسم ، بل تثبت بالفعل .
ومن أراد.أن يكون فريق الكرامة ، عليه أن يمارسها في قراراته ، في نزاهته وفي دفاعه عن مصالح الساكنة ( دون خلفيات سياسية أو مصالح ذاتية ) .
فالذاكرة الشعبية لاتنسى ، والتاريخ لايرحم كل.من يسعى لبيع الشعارات لشراء المصالح الخاصة .
في النهاية الكرامة ليست شعارا بل مسؤولية وممارسة .

