جماعة ويسلان بمكناس: بين التهميش والتخلف عن ركب التنمية ..

الأفق ميديا : حسن لحبيبي

جماعة ويسلان بمكناس …بين التهميش والتخلف عن ركب التنمية .

* في وقت تتسارع فيه وثيرة التنمية وتتنافس فيه الجماعات الترابية على جذب الأستثمارات وتحسين جودة الحياة ، تبرز جماعة ويسلان بمكناس كنموذج صارخ للتفاوت المجالي والتنموي .
فبينما تشهد بعض المناطق المجاورة دينامية إقتصادية وإجتماعية متقدمة ، تظل جماعة ويسلان غارقة في دوامة التهميش ..تعاني من إختلالات بنيوية ، وتفتقر إلى رؤية إستراتيجية قادرة على إخراجها من واقع الركود .
هذا التباين لايفسر فقط بعوامل جغرافية أو ديموغرافية ، بل يكشف عن خلل عميق في تدبير الشأن العام المحلي ، وغياب إرادة سياسية حقيقية لتفعيل آليات التنمية المستدامة .
فالمواطن في ويسلان لايطالب بالرفاه ، بل بحقوق أساسية ، باتت تعتبر إمتيازا في ظل غياب البنية التحتية ، وتدهور الخدمات ، وإنعدام فرص الشغل .
لايجادل إثنان ، أن الجماعة تفتقر إلى رؤية إقتصادية واضحة ( إقتصاد راكد وفرص ضائعة ) ، حيث يغيب الإستثمار المنتج وتغيب المناطق الصناعية أو التجارية المنظمة التي من شأنها أن تخلق فرص شغل وتنعش الدورة الأقتصادية المحلية .
عدد كبير من ساكنة الجماعة يعتمدون على أنشطة غير مهيكلة ، مثل التجارة العشوائية ..دون أي دعم او تأطير من الجهات المعنية ، ما يكرس واقعا هشا ويزيد من معدلات البطالة ، خاصة في صفوف الشباب .
كما ان الوضع الأجتماعي لايقل سوءا ( هشاشة إجتماعية وخدمات متدهورة ) ، إذ يشكو السكان من ضعف الخدمات الصحية والتعليمية وغياب مؤسسات الرعاية الإجتماعية ، كما تعرف الجماعة توسعا عمرانيا غير منظم ، مع انتشار أحياء ناقصة التجهيز ، أما الأنشطة الرياضية والثقافية فحدث ولاحرج ..مايترك الشباب في مواجهة الفراغ والإنحراف .
فالبرغم من مشاركة الجماعة في بعض المبادرات الجهوية ، مثل المعرض الجهوي للإقتصاد الإجتماعي والتضامني ، فإن هذه الأنشطة تبقى رمزية ولا تعكس تحولا حقيقيا في واقع الجماعة .
فالتنمية لا تتحقق بالمعارض والمناسبات ، بل تحتاج إلى إرادة سياسية ، تمويل مستدام ، ومخططات تنموية مندمجة تضع المواطن في صلب الإهتمام .
خلاصة القول : جماعة ويسلان في حاجة إلى برنامج تنموي يراعي خصوصياتها..وهي اليوم تقف أمام تحد كبير ، أما أن تستمر في دوامة التهميش ، أو أن تنهض عبر رؤية تنموية شاملة ، تمنح سكانها حقهم في العيش الكريم ..

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *