حسن لحبيبي : الأفق ميديا
. عالمكشوفجماعة مكناس : حين يغيب الضمير ..تحضر المدينة بمواطنيها ورئيسها .
في ظرف يفترض أن يكون فيه الإنتماء للمسؤولية عنوانا ، إختار أعضاء من المجلس الجماعي لمكناس ، أن يتغيبوا عن حضور دورة أكتوبر 2025 وكأنهم يعلنون إنسحابهم من ميثاق الشرف الذي ربطهم بالمواطنين يوم “تسولوا ” أنتخبوا لتمثيلهم .
فهل هناك خيانة اوضح من خيانة العهد ؟
وهل هناك هروب أكثر فضاعة من الهروب من المسؤولية في لحظة تحتاج فيها المدينة إلى كل يد مخلصة وكل صوت صادق ؟
تخلف هؤلاء عن الحضور ليس مجرد غياب جسدي عن مقعد ، بل هو غياب أخلاقي عن ضمير المدينة ، وإمتداد لحالة من الرعب السياسي الذي سكنهم منذ ان بدأ المواطنون يعلنون.إلتفافهم حول الرئيس مولاي العباس الومغاري ..الرجل الذي أختار ان يكون في قلب الميدان ، لا في هامش الحسابات الضيقة .
عدم إكتمال النصاب القانوني لعقد دورة اكتوبر ..كشف عن حقيقة مؤلمة : أن بعض من جلسوا على كراسي التمثيل الشعبي لا يرون في المدينة وتعطيل تنميتها ، سوى رصيد سياسي يوظف حسب مصالحهم ، لا حسب حاجات وتطلعات الساكنة ، إنها ” نصابة السياسة ” التي تبيع التنمية في سوق المزايدات ، وتراهن على تعطيل المشاريع التنموية والأوراش التي فتحها وأطلقها مولاي العباس / الرئيس لتسجيل نقاط وهمية في لعبة خاسرة ومردودة ..
لكن ما لا يدركه هؤلاء ، أن المدينة لاتهزم ، والمواطن لايخدع ، ففي 7 اكتوبر ..إكتمل بناء جسر المحبة ..الوفاء ..المصداقية ..والجدية بين ال رئيس والمدينة التي آمنت به ، وبين المواطنين الذين رأوا فيه رجل المرحلة ، لا رجل المنصة ..
لقد حضر من يستحق الحضور وغاب من إختار ان يكون خارج التاريخ إنها لحظة فارقة لاتقاس بعدد الكراسي المشغولة ، بل بعدد القلوب النابضة بالصدق والعقول المؤمنة بأن التنمية ليست شعارا يرفع او كراسي فارغة ، بل مسؤولية امام الله والوطن والملك

