حسن لحبيبي: الأفق ميديا
عالمكشوف
* هل إقالة الحكومة كفيلة بإنهاء الإحتقان الإجتماعي ؟
في ظل تصاعد موجات الغضب الشعبي والإحتقان الآجتماعي الذي بات يهدد الإستقرار العام ، يطرح كثيرون سؤالا جوهريا ، هل يمكن الحل في إقالة الحكومة ؟ وهل تغيير الوجوه السياسية كفيل بإعادة الثقة إلى الشارع ؟
الإحتقان الإجتماعي لاينشأ من فراغ ، إنه نتيجة تراكمات طويلة من السياسات التي فشلت في تلبية تطلعات المواطنين ، سواء في مجالات التعليم ، الصحة ، التشغيل ، او العدالة الإجتماعية ، ومع كل أزمة جديدة تتجه الأنظار نحو الحكومة بإعتبارها المسؤول المباشر ..
لكن هل يكتفي تغيير الحكومة لتهدئة النفوس ؟ أم أن الأزمة أعمق من مجرد أسماء وحقائب وزارية ؟..
قد تكون إقالة الحكومة ( وهذا من باب ربما ..؟؟؟ خطوة رمزية ، لكنها لاتعالج جذور الأزمة ، فالمشكلة تكمن في غياب رؤية شةملة للإصلاح ، وفي ضعف المؤسسات ، وتفشي الفساد ، وإنعدام آليات المحاسبة.
فدون معالجة هذه القضايا ، فإن أي حكومة جديدة ستجد نفسها أمام نفس التحديات ، وربما نفس المصير .
ونعتقد أن الحل في الحوار والتجديد السياسي ، من أجل تجاوز هذا المنعطف الحرج ..
وأن الحل هو :
* إطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف الفاعلين السياسيين والإجتماعيين .
* تبني أصلاحات إقتصادية وإجتماعية جريئة ..
* تجديد النخب السياسية عبر إنتخابات نزيهة تفرز ممثلين يعبرون فعلا عن تطلعات الشعب .
فالمطلوب اليوم هو إعادة الثقة بين المواطن والدولة ، عبر سياسات واقعية ، شفافة ، وشاملة .
فالازمة ليست في الأشخاص فقط ، بل في المنظومة التي تحتاج إلى مراجعة جذرية .


