حسن لحبيبي : الأفق ميديا
عالمكشوف
=======
* حين تتحول الزعامة إلى إقامة دائمة ..من يدفع الثمن ؟ ..
** في عالم السياسة والعمل النقابي ، يفترض أن تكون الزعامة مسؤولية مؤقتة تمارس بروح التجديد والتداول الديموقراطي ، لكن الواقع في كثير من الأحزاب والنقابات يكشف عن زعامات لاتغادر ووجوه تتكرر لعقود ، حتى باتت بعض المناصب تشبه الإقامة الدائمة اكثر من كونها مهمة تمثيلية ، فهل هذا الإستمرار يخدم المؤسسات ؟ أم أنه يفقدها حيويتها ويضعف ثقة المواطن فيها ؟
( زعامات لاترحل ..) إستمرار نفس القيادات في مواقعها لعقود طويلة يفقد المؤسسات الحزبية والنقابية حيويتها ، ويمنع بروز قيادات جديدة تحمل رؤى مختلفة وتواكب تطلعات الأجيال الصاعدة ، هذا الجمود التنظيمي ينعكس سلبا على أداء المؤسسات ويضعف قدرتها على التفاعل مع التحولات المجتمعية .
في ظل تصاعد الإحتقان الإجتماعي تغيب الأحزاب والنقابات عن أداء دورها الطبيعي كوسيط بين المواطن والدولة ، وكفضاء لتأطير الشباب وتوجيههم ..
لم تعد هذه الهيئات تنتج برامج او أنشطة ميدانية ، ولاتبادر إلى فتح نقاشات عمومية او تقديم حلول واقعية ..
حضورها اصبح موسميا ، لايتجاوز المناسبات الإنتخابية او إصدار بلاغات مناسباتية لتأكيد وجودها ..!!
هذا الغياب الميداني إلى جانب إحتكار الزعامة ، حولها إلى كيانات شكلية لاتقنع ولاتحفز ، بل تكرس الإحباط السياسي والنقابي .
نحو إصلاح داخلي ) * لكي تستعيد الأحزاب والنقابات دورها الحقيقي لابد من :
* ترسيخ ثقافة التداول الديموقراطي .
* تحديد مدد زمنية للولايات القيادية .
* فتح المجال أمام الكفاءات الشابة .
* إطلاق برامج ميدانية تلامس هموم المواطن .
* تجاوز الخطاب المناسباتي نحو الفعل اليومي .
**إن الزعامات الأبدية والغياب الميداني هما وجهان لأزمة واحدة ، أزمة ثقة وإذا لم تراجع الأحزاب والنقابات نفسها ، فإنها تخاطر بأن تصبح كيانات هامشية ، بعيدة عن نبض المجتمع وعاجزة عن لعب دورها في زمن التوثراث والإنتظارات الكبرى .


