الأفق ميديا : حسن لحبيبي
هل المغرب في حاجة إلى رئيس حكومة جديد ؟ ..
* في ظل التحولات السياسيةو الإجتماعية التي يشهدها المغرب ،يطفو على السطح سؤال جوهري : هل نحن في حاجة إلى رئيس حكومة جديد ؟
سؤال لاينبع من فراغ ، بل هو من واقع يفرض مراجعة الأداء الحكومي ومدى إنسجامه مع تطلعات المواطنين والتوجيهات الملكية السامية .
منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة السيد عزيز أخنوش تعالت الأصوات المنتقدة لبطء الإصلاحات ، وغياب التواصل الفعال مع المواطنين ، وتفاوت الإستجابة للأزمات الإقتصادية والإجتماعية ، ورغم بعض الإنجازات في مجالات الإستثمار والبنية التحتية ، فإن التحديات الكبرى ، كالبطالة ، التعليم والصحة ، مازالت تؤرق المواطن المغربي .
التوجيهات الملكية خارطة طريق تنتظر التفعيل .
==============
جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، في خطبه الأخيرة ، رسم ملامح واضحة للنموذج التنموي الجديد ، داعيا الى حكامة جيدة ، عدالة إجتماعية ، وتكافؤ الفرص ، غير أن ترجمة هذه التوجيهات إلى سياسات ملموسة تتطلب قيادة حكومية تمتلك ..
* رؤية إستراتيجية واضحة
* * كفاءة تنفيذية عالية
* * قدرة على التنسيق بين القطاعات
* * إرادة سياسية صلبة .
* أما عن مواصفات رئيس الحكومة المنتظر ، فيجب أن يتحلى بصفات تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة ليكون رجل دولة بكل ماتحمله الكلمة من معنى :
* نزيه ومستقل عن المصالح الخاصة
* قادر على التواصل مع الشعب بلغة الصدق والوضوح .
* مؤمن بالعدالة الإجتماعية كركيزة للتنمية .
* منفتح على الكفاءات الوطنية داخل وخارج الوطن .
* متمكن من أدوات التقييم والمساءلة لضمان تنفيذ المشاريع الملكية .
المواطن اليوم لا يطلب المعجزات ، بل يطالب بحلول واقعية وخدمات عمومية ذات جودة ، وفرص عمل تحفظ كرامته ، يريد حكومة تنصت له ، لاتتحدث عنه فقط في الحملات الإنتخابية ، حكومة تضعه في قلب السياسات لا في هامشها .
التغيير ليس غاية في حد ذاته،بل وسيلة لتحقيق الأفضل ، وإذا كان رئيس الحكومة الحالى عاجز عن مواكبة المرحلة ، فإن المغرب بقيادته الحكيمة ، وشعبه الطموح ، يستحق حكومة جديدة ، تترجم التوجيهات الملكية السامية إلى واقع ملموس ، وتعيد الثقة إلى المواطن في مؤسساته .


