مجتمع ” مسار الإنجازات”..حين تصطدم الشعارات بجدار الواقع ..!!

الأفق ميديا : حسن لحبيبي

مسار الإنجازات ..حين تصطدم الشعارات بجدار الواقع ..

في زمن الشعارات الرنانة والكذب.. والتضليل ..والعبث ..يبرز ” مسار الإنجازات ” كعنوان رسمي يرافق الخطاب السياسي لحزب يسير في الإتجاه المعاكس لتطلعات الشعب وطموحاته ..
غير ان المواطن المغربي الذي يعيش يومياته بين أروقة المستشفيات المكتضة ؛ وأسواق تزداد أسعارها إشتعالا ، وإحتجاجات تتنامى في المدن والقرى ، يجد نفسه يتساءل : أين هي هذه الإنجازات ؟ وهل المسار المعلن سيرفعها نحو تحسين حياته ؟
من فواتير الكهرباء إلى ثمن الخبز يعيش المواطن المغربي تحت وطأة إرتفاع الأسعار بشكل متسارع .
الأسر ذات الدخل المحدود ، باتت عاجزة عن تأمين حاجياتها الأساسية ، فيما تتحدث الجهات الرسمية عن إصلاحات إقتصادية لا يلمسها المواطن إلا في بيانات الصحف .
في الأسواق لاأحد يتحدث عن “الإنجازات ” بل عن كيفية تدبير يومه دون أن يغرق في الديون .
القطاع الصحي ( عنوان الأزمة المزمنة ) ، الذي يفترض أن يكون أحد أعمدة “المسار التنموي ” يعاني من إختلالات بنيوية ، المستشفيات العمومية تفتقر الى الأطر الطبية ، والمواعيد تمتد لأشهر ، فيما يضطر المواطن إلى اللجوء للقطاع الخاص ، حيث تباع الخدمة الصحية لمن يستطيع الدفع ..
المرض أصبح عبئا مضاعفا ..للضعف للبنية فقط ؛ بل لغياب أي رؤية واضحة لإنقاذ هذا القطاع الحيوي ..
الشارع يتكلم ..فهل من يسمع ؟ الإحتجاجات التي تشهدها المملكة ليست مجرد فورة غضب ، بل تعبير عن أزمة ثقة بين المواطن والمؤسسات ..
ترتفع الأصوات مطالبة بالكرامة والعدالة الإجتماعية ، وفرص العمل ، هذه المطالب لاتجد صداها في خطاب ” “مسار الإنجاجات ” بل تواجه أحيانا بالتجاهل او القمع ، ما يزيد من اتساع الهوة بين الدولة والمجتمع .
فالإنجاز الحقيقي ..ليس في الشعارات ، والإنجاز لايقاس بعدد المشاريع المعلنة ولا بحجم الميزانيات المرصدة ، بل بمدى أنعكاسها على حياة المواطن ..
هل يشعر المغربي اليوم بأنه يعيش أفضل من الأمس ؟.. هل يجد في المدرسة العمومية تعليما يليق بأطفاله ؟ هل يطمئن الى مستشفى يعالج مرضه ؟ هذه الأسئلة هي المعيار الحقيقي لأي مسار تنموي ..
في ظل هذا الواقع ، يصبح من الضروري إعادة النظر في الخطاب الرسمي والإنتقال من الترويج إلى التقييم ، ومن الشعارات الى الأفعال ، فالمواطن لايريد مسارا يرسم على الورق ، بل طريقا يمر عبر حياته اليومية ، ويمنحه الأمل في غذ أفضل .

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *