بوح الكلمات : مرآة الرحمة التي تتجلى في البشر ..

الأفق ميديا :

بوح الكلمات : حسن لحبيبي

* مرآة الرحمة التي تتجلى في البشر ..
===============

في لحظة ما ، حين خفتت الأصوات من حولي ( منذ سنتين ) ، وبدا لي كل شئ ساكنا إلا وجعي وجدت نفسي واقفا على ضفاف الألم ، أراقب الحياة من بعيد مثقلا بجسد انهكه المرض ، وروح تبحث عن معنى لما تمر به .
لم يكن ” الإبتلاء ” مجرد إختبار جسدي ، بل كان رحلة طويلة من الصبر ، والتأمل والرضا بما كتبه الله ، رغم قسوة الطريق وطول مدته . .لكن وسط هذا التيه ، ظهرت قلوب لاتنسى ، وجوه كانت نورا في عتمتي ، ويدا إمتدت لتخفف عني وطأة المحنة .
دعمهم المادي والمعنوي لم يكن رفاهية ، بل كان طوق نجاة.. أعاد لي شيئا من التوازن ،ومن الإيمان بأن الخير لايزال حيا في النفوس .
لقد علمني هذا “الإبتلاء” أن الرضا لايعني الإستسلام ، بل يعني أن أفتح قلبي لحكمة الله .. فهؤلاء رسالةحب لاتقدر بثمن .. وهم من جعل من المحنة قصة تستحق ان تروى لا للتشكي ، بل للشكر .
==============///===
** في لحظات الإنكسار ، وقف شامخا ، لم يكن مجرد صديق ، بل كان سندا إنسانيا نادرا ..
وفي لحظات إمتداد تداعيات طول مقام ” الإبتلاء ” ..لم يتخل ..لم يتردد ولم يتراجع ، كان الحضور .وكان الدعم ..وكان القلب الذي ينبض بالرحمة .
أعاد تعريف معنى الصداقة .وجعل الإنسانية موقفا لاينسى ..
في خضم هذه الرحلة الطويلة والقاسية ..لم تكن المواقف مجرد تفاصيل عابرة ، بل كانت علامات فارقة تكتب بماء طاهر ..وتحفر في ذاكرة الروح .
هو إنسان من معدن نادر ، تربى على قيم الأصالة والنبل والكرم ..علمني ان الإبتلاء ” المرض” هو أحد اكثر المحطات صدقا في كشف جوهر العلاقات الإنسانية ، هو إختبار لايجامل ، ولايهادن ، بل يقزز القلوب ويغربل النوايا.
وهي بين ركام الألم سطع نور لايخطئه البصر ..نور الوفاء .
النبل في ابهى صوره ، جسده هذا الرجل .. ” الصديق والأخ عبد الجبار العشاب ” ..
المهندس عبد الجبارالعشاب لم يكن مجرد رفيق درب هذه الرحلة الطويلة من المعانات مع المرض ، بل كان ” مرآة للرحمة وصوتا للإنسانية ، وظلا للروح في لحظات إحتياج ” ..
في زمن قد يخذلك فيه القريب ويغيب عنك المنتظر ..يطل الوفاء تاجا لايلبسه إلا النبلاء ..
رحلة سنتين ، ظل الأخ عبد الجبار شامخا إلى جانبي لا بكبرياء ، بل بتواضع سندا لا يتزعزع .
بقلبا صافيا كأنما خلق من نور ..هو ليس فقط صديقا ، بل “مرآة الرحمة التي تتجلى في البشر” .
هو مرآة لروح نبيلة ترى الجمال في الرحمة في الحب وفي المشاعر ..
هو من الهدايا السماوية التي لاتشترى ولاتطلب ، بل تمنح ..
هو شخص يجسد ” صور الرحمة الإلهية عندما يسخر لك الله من عباده من يحبونك “.

Ad image

وكأن جلال الدين الرومي حاضر معنا في هذه اللحظة ..عندما همس يذكرني بحكمته : لاتبحث عن الحب ؛ بل إبحث عن الحواجز ” .
وكلمته الخالدة :” من أراد هجرك وجد في الباب ثقب مخرجا ومن اراد ودك ثقب في الصخرة مدخلا ” .
هذه العبارات البديعة ، يلخص بها جلالوالدين الرومي فلسفةالعلاقات الانسانية بمنتهى البساطة والعمق ..إنها ليست مجرد كلمات ، بل مرآةتعكس حقيقة النفوس .
شكرا اخي وصديقي ” عبد الجبار العشاب ” ..وستبقى شامخا بقيم النبل والشهامة ومرآة للرحمة ..

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *