إعلام :الإعلام المضلل ..لايقل خطورة عن الفساد المالي.. والإداري

الأفق ميديا :
مقال رأي : حسن لحبيبي

الإعلام المضلل: حين يختنق الوطن تحت أجندات خفية !!

( حين يتحول الإعلام من وسيلة تنوير إلى وسيلة تزييف يصبح خطره مضاعفا )

** تتسارع الأحداث وتتشابك المصالح ، في زمن أصبح فيه الإعلام أداة حاسمة في تشكيل الرأي العام وتوجيهه ، غير أن ما نعيشه اليوم في بعض المنابر الإعلامية ..وما يسعى الى نشره وتعميمه بعض منعدمي الضمير ..في الفضاء الأزرق ، لا يمت بصلة إلى المهنية ولا إلى الوطنية ، بل هو إنحراف خطير عن الدور النبيل الذي يفترض ان يضلع به الإعلام في خدمة الحقيقة ومصلحة الوطن .
فبدل أن يكون الإعلام مرآة تعكس الواقع بموضوعية ، تحول في كثير من الحالات إلى آلة تهويل وتضليل تركب على الأحداث العاديةوتنفخ فيها حتى تصبح أزمات مفتعلة يثير الفزع ، يغذي الشك ، ويغيب الوعي .
كل ذلك في خدمة أجندات لاعلاقةلها بالصالح العام ، بل ترتبط بلوبيات إعلامية فاسدة لاترى في الوطن سوى ساحة لتصفية الحسابات ، لتحقيق مكاسب مادية .
إن هذا النوع من الإعلام لا يكتفي بتشويه الواقع ، بل يعاكس بشكل صارخ التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى الجدية ، التفكير في مصلحة الوطن ، دعم التنميةالمستدامة ، وإلى محاربة الفساد السياسي والمالي والإداري ..
كيف لمنبر إعلامي ان يدعي المهنية وهو يستخف بتوجيهات عليا تسعى إلى بناء مغرب قوي متماسك ومتقدم ؟
إن ما يحدث اليوم ( مع مكناس ومجلسها الجماعي وشخص رئيس المجلس السيد مولاي العباس لومغاري) يطرح أكثر من علامة إستفهام حول دوافع هذه الحملة المسعورة .. كما يطرح سؤلا أخلاقيا قبل أن يكون سياسيا ومهنيا .
فهل يستحي هؤلاء مما يفعلونه بهذا الوطن ، وهل يدركون حجم الضرر الذي يلحقونه بثقة المواطن ، وبصورة البلاد داخليا وخارجيا ؟؟
وهل يدركون أن الإعلام ، حين يفقد ضميره يتحول إلى خطر لا يقل عن الفساد المالي او الإداري .
الوطن لايحتاج إلى إعلام يصفق او يزايد ، بل إلى إعلام يراقب ، يحلل ؛ويسائل بصدق ..إعلام ينير الطريق لا يعتمه، إعلام يعلي من شأن الحقيقة لايخفيها خلف العناوين الصاخبة والمصالح المشبوهة ..

Ad image

المعركة اليوم ليست ضد الفساد المالي ، بل ضد الفساد الإعلامي الذي أصبح يشكل عائقا امام التنمية ..ويقوض الثقة في المؤسسات ويعاند التوجيهات الملكية السامية في خدمة أجندات ضيقة ..بالتهويل والتضليل .

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *