تشريعيات :” الباقي إستئصاله “من أجل تطهير المشهد السياسي..

الأفق ميديا : حسن لحبيبي

هذا إلى معالي وزير الداخلية .

الباقي إستئصاله : من أجل تطهير المشهد السياسي وإعادة الإعتبار لكفاءات ..

** في خطوة طال إنتظارها تتجه الدولة نحوتطهير المشهد الإنتخابي من الفاسدين والمشبوه فيهم ، وممن تورطوا في قضايا المال العام أو تم إكتشاف إختلالات جسيمة في تدبيرهم للشأن العام المحلي أو الوطني.
إنها لحظة فارقة ، تعكس إرادة سياسية حقيقية في إعادة الإعتبار للنزاهة والكفاءة ، وفتح الطريق أمام نخب جديدة قادرة على حمل هموم المواطنين بجدية ومسؤولية.
لكن في خضم هذا التوجه الإصلاحي ، يظل هناك جزء مرئي من ” الباقي ” الذي يستحق الإستئصال ، إنهم أولئك الذين قضوا عقودا داخل قبة البرلمان دون أن يتركوا أثرا يذكر ، أو أولئك الذين فشلوا في تدبير مؤسساتهم الخاصة ، وأوصلوها إلى الإفلاس ، ثم يسعون إلى العودة لتصدر المشهد الإنتخابي وكأن شيئا لم يكن .
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: كيف يعقل أن يمنح مسؤولية تدبير ملفات وطنية أو محلية لشخص لم ينجح حتى في إدارة مشروعه الخاص ؟
أليس الإفلاس في التسيير الإقتصادي مؤشر على ضعف الرؤية، أوخلل في الحكامة ، أو غياب للكفاءة ؟
وإذا كان الأمر كذلك فكيف نراهن على هؤلاء في صياغة سياسات عمومية أو إتخاد قرارات مصيرية.
معالي الوزير المحترم ، غربلة شاملة للمشهد السياسي ، هو الملتمس الذي يرفعه المغارب اليوم ..في إطار التوجه الأصلاحي الذي نادى به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .
المطلوب هو إدراج ضمن لائحة الممنوعين من الترشح من قضوا أكثر من عقدين أو ثلاثة في البرلمان او الغرف المهنية دون تجديد أو تقييم حقيقي لأدائهم .
فمن أفلسوا في تدبير مؤسساتهم الخاصةوأتبثوا عجزا في التسيير المالي والإداري .
من استغلوا العمل السياسي للوجاهة والمصالح الشخصية ، بدل أن يكونوا صوتا للمواطنين .
معالي الوزير المحترم :
.الرهان اليوم ليس فقط على محاربة الفساد ، بل على إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات ، وهذا لن يتحقق إلا عبر ضخ دماء جديدة ، نخب تحمل الكفاءة والنزاهة ، وتؤمن بأن العمل السياسي مسؤولية لا إمتياز .
إن إستئصال ” الباقي ” ليس إقصاء ، بل تطهير ، ليس إنتقاما ، بل إصلاحا ، فالوطن يستحق الأفضل والمستقبل لايبنى على أخطاء الماضي .

Ad image
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *