مكناس: عندما تنعدم المصداقية يركب الخبر التضليلي التفاهة لإغتيال الحقيقة !!..

الأفق ميديا : حسن لحبيبي

خبر فاقد للمصداقية ..يركب التفاهة ليغتال الحقيقة ..!!

في الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون نقاشا جديا ، حول تدبير الشأن العام ، تصر بعض الجهات على الترويج لأخبار لاتستند إلى أي أساس من المصداقية ، وتضخم مواضيع هامشية لأغراض سياسوية ضيقة في محاولة بائسة للركوب على التفاهة وصرف الأنظار عن القضايا الحقيقية ..

هذا الأسلوب المرفوض الذي يكرس الإبتعاد عن النقاش المؤسساتي الرصين ..يثير الإستغراب ليس فقط لتفاهة الموضوع ( دكاكين تم ترميمها او أصلاحها ..) بل التوقيت المدروس الذي يختار بعناية ..خصوصا في ظل التقارير الرسمية الصادرة عن لجان التفتيش التابعة للادارة الترابية او قضاة المجلس الأعلى للحسابات ، والتي كشفت عن إختلالات جسيمة في التدبير السابق للمجلس امتدت لسنوات دون مساءلة حقيقية ( هاانت امام ملف ضخم جامد غير متحرك ..و ورينا فهامتك ) ..؟؟
إن مايجري ليس مجرد إنحراف إعلامي ، بل هو توظيف ممنهج للتفاهة كأداة سياسية ، ينتقى خبر لا يحمل أي قيمة مهنية او مؤسساتية ..يضخم ، يعاد تدويره وتضاف إليه جرعة من الإثارة ، ليصبح فجأة ” قضية رأي عام ” ..
والهدف ( خدمة أجندات معينة ) تشتيت الاتنتباه ، وتوجيه البوصلة نحو صراعات وهمية ( تضليل المواطنين ) ، بدل مساءلة حقيقية حول من افسد ، ومن اهدر ، ومن تستر . وفي المقابل يظل الصمت سيد الموقف حين يتعلق الأمر بتقارير رسمية موثقة ، تتحدث بلغة الأرقام والوقائع عن إختلالات في التدبير وعن مسؤولين لم يحاسبوا ، وعن مجالس ومؤسسات مهنية محلية كانت تدار بمنطق الغنيمة والريع.. لا الخدمة .
اين هو الإعلام الجاد ، لماذا لاتفتح نقاشات جادة ومسؤولة حول الأفاق التنموية ..
أن مانحتاجه اليوم ليس مزيدا من الإثارة الرخيصة ، بل الى جرأة في مواجهة الحقيقة ، نحتاج إلى إعلام يسلط الضوء على التقاريرالرقابية ..ألى مجتمع مدني يطالب بنخب سياسية تعيد الإعتبار للمعنى الحقيقي للتمثيلية ..وإلى مواطنين يرفضون ان يتسغلوا باسم الإرادة ..
إن الركوب على” الأخبار ” ..لاينتج إصلاحا ، بل يكرس الرداءة ..

Ad image
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *