الأفق ميديا :
ولنا رأي : حسن لحبيبي
حين تتخلى الصحافة عن نزاهتها : جريدة “لوموند ” والإنزلاق المهني والأخلاقي الذي أساء إلى الصحافة الفرنسية ..
* في زمن يفترض فيه أن تكون الصحافة منارة للحق ومرآة تعكس الواقع بموضوعية ، خرجت علينا جريدة ” لوموند ” بمقال أقل مايقال عنه إنه محاولة مكشوفة للتشويش على المغرب ، والطعن في رموزه ومقدساته ، بإسلوب لايمت بصلة لأخلاقيات المهنة ولا لمبادئ الإعلام الحر والمسؤول .
* إن ماورد في هذا المقال لايعد مجرد رأي ..بل هو إنزلاق خطير نحو خطاب يحمل في طياته نوايا مبيتة ، ويغذي أطروحات عدائية تجاه دولة ذات سيادة ، لها تاريخها العريق ، ومكانتها الراسخة في محيطها الإقليمي والدولي ، فالمساس برموز المغرب ومقدساته ليس فقط تجاوزا للخطوط الحمراء ، بل هو استفزاز غير مبرر لمشاعر شعب بأكمله ، يعتز بوحدته الوطنية ، ويدافع عنها بكل ما أوتي من قوة .
* هذا التصرف اللامسؤول أساء الى سمعة الصحافة الفرنسية أكثر ما مما أساء الى سمعة المغرب ، فحرية التعبير لا تعني إطلاق العنان للتضليل ولا تبرر التهجم على توابث الشعوب تحت غطاء التحليل او النقد .
* وإذا كانت ” لوموند ” قد اختارت أن تنحاز إلى خطاب مشوش ومغرض ، فإننا نذكرها بأن الصحافة الحقيقية تبنى على التوازن والدقة وإحترام الآخر ، لا على الإثارة الرخيصة والإصطفاف الأيديولوجي .
* إن المغرب بقيادته الحكيمة وشعبه الوفي ، لاتهزه مثل هذه المحاولات البائسة ، بل يزيده ذلك إصرارا على المضي قدما في مسيرته التنموية وتعزيز مكانته كفاعل إقليمي وركيزة للاستقرار ، أما من إختاروا التشويش والتشويه ، فسيظلون على هامش التاريخ ، تلاحقهم أسئلتهم الأخلاقية وتفضحهم أقلامهم المنفلتة.
* خلاصةالقول: في ظل مايتعرض له المغرب من حملات تشويش ممنهجة ومحاولات لزعزعة أستقراره ..يطفوعلى السطح سؤال جوهري؟
* هل نحتاج الى تبريرات ..أم الى مواقف ..وصوت إعلامي وطني قوي ، يرد على الأكاذيب ويكشف الحقائق ويعزز الثقة في المؤسسات .
* فالوطن لايدافع عنه برفع الشعارات ..بل بالفعل الإعلامي الجاد ..الذي يملك من الجرأة ما يؤهله لقيادة معركة إعلامية حقيقية دفاعا عن الوطن ومقدساته .
*للأسف فالحضور الإعلامي الوطني في الساحة الدولية لايزال باهثا ، بل يكاد يكون غائبا وهو الذي ينتظر منه أن يلعب دورا محوريا في التصدي لمثل هذه الهجمات بالحجة والبيان .
*

