الأفق ميديا : حسن لحبيبي
حكومة المونديال : حين تتسابق الأحزاب على المرتبة الأولى ب ” الضرب تحت الحزام ” !!
مع إقتراب إستحقاقات 2026 ، التي ستفرز حكومة ينتظر منها قيادة المغرب نحو تنظيم كأس العالم 2030 ، يشهد المشهد السياسي الحزبي المغربي تسابقا محموما ، لايخلو من المناورات ، والتراشق ، وحتى “الضرب تحت الحزام ” بين مكونات التحالف الحكومي تفسه ، وكأننا أمام سباق لاتحسم فيه المرتبة الأولى بالبرامج والكفاءات ، بل بمن يملك أكثر قدرة على المناورة ..أو المال .
فكماهي العادة ، في كل محطة أنتخابية ، (بالرغم من صرامة بلاغات وزاراة الداخلية ..) سيعود الحديث عن ” أصحاب الشكارة ” أولئك الذين يملكون المال ولايملكون رؤية يبحثون عن ” موقع قدم ” ، بل حماية المصالح الخاصة ، فكيف لأحزاب تدعي السعي لقيادة حكومة وطنية في مرحلة مفصلية ،وهي اكيد ستستعين بأموال مشبوهة ، وستزكي مرشحين مشبوهين !!
لأن منطق المقاعد سيفكك التحالفات ..والخطابات ستتبدل ..والبرامج ستنسخ ..لأن الهدف واحد ، هو المرتبة الأولى لكن بأي ثمن ؟؟؟
فهل يعقل ان تبنى حكومة ” المونديال” على أساس مناورات إنتخابية ، بدل أن تبنى على كفاءات قادرة على رفع تحديات الماء والتعليم ، والصحة ، والتشغيل ، في ظل ضغط دولي ومحلي غير مسبوق ؟ ..
اين التوجيهات الملكية ، وهل ستلتزم الاحزاب بهذه التوجيهات ، فالخطابات الملكية السامية لطالما دعت إلى :
تجديد النخب السياسية
ربط المسؤولية بالمحاسبة
القطع مع منطق الريع السياسي .
لكن الواقع يظهر ان بعض الأحزاب ستبقى ( من أجل الرتبة الاولى ) تراهن على الوجوه الانتخابية المألوفة ، وستعمل على محاولة إغراء الناخبين بالوعود الفضفاضة ، بدل تقديم برامج قابلة للتنزيل ،لكن نعتقد أن الراي العام المغربي الذي يتابع ويسجل ، ويقيم ، لن يكتفي بالشعارات ، بل سيطالب بأجوبة حقيقية حول :
غلاء المعيشة
هشاشة الخدمات
تفشي الفساد
غياب العدالة الإجتماعية .
وهو ما سيجعل من أستحقاقات 2026 ، أختبارا حقيقيا لمدى جدية الأحزاب في القطع مع الماضي ، ومحاولةبناء مستقبل سياسي نظيف .
خاتمة : رغم قتامة المشهد ، هناك مؤشرات على صحوة شعبية بدأت تتشكل ..صحيح التغيير لن يكون سهلا ، لكنه ممكن إذا قرر المواطن ان يكون جزءا من الحل ، لا مجرد ضحية اوشريك في المشكلة ..


