الأفق ميديا : حسن لحبيبي
مكناس وفضيحة تزوير ملفات التعويضات التي هزت قطاع الصحة ..
بعد إلقاء القبض على زعيم الشبكة ، فضيحة تزوير ملفات التعويضات تبعث من جديد ..
* في قلب مدينة مكناس ، حيث تنبض الحياة بين مراكز العلاج والمصحات وصناديق الضمان الإجتماعي ، بدأت خيوط قصة غريبة تنكشف ..
ملفات طبية تحمل أسماء مرضى لم تطأ أقدامهم العيادات ، وتوقيعات أطباء على تقارير لم يكتبوها قط ؟؟!
ما بدا في البداية مجرد خطأ إداري سرعان ما تحول إلى شبكة تزوير محكمة تشتغل ثغرات النظام وتنهب المال العام تحت غطاء التعويضات الصحية ..
المتهم الرئيسي في هذه القضية ( والذي حسب مصادر موثوقة تم مؤخرا إلقاء القبض عليه من طرف عناصر الشرطة القضائية بعد عدة شهور من تفجر الفضيحة ) ..
هو مستخدم _ سابق_ بمركز التشخيص بالأشعة وليلي ، استغل ثقة الدكتور باحجي ( الذي تقدم بشكاية في الموضوع ) باستعمال اختام المؤسسة وتوقيعاته في عملية تزوير ممنهجة ..
هذه الوثائق المزورة كانت تقدم إلى صندوق الضمان الإجتماعي ومؤسسات تعاضدية للحصول على تعويضات مالية ضخمة عن ملفات مرضية وهمية .
التحقيقات الاولية حسب مصادر ..كشفت عن تورط خمسة مستخدمين يعملون لدى أطباء القطاع الخاص ، بينهم ثلاثة سيدات ، في عمليات تزوير واسعة النطاق .. أضافة إلى مشتبهم فيهم آخرين .
الشبكة كانت تعتمد على علاقات داخل مختبرات التحاليل ومراكز الأشعة لتأمين وثائق مزيفة ..
نقطة التحول في هذا الملف ، شكاية الدكتور محمد باحجي بعد ملاحظات من مصالح تعاضدية المكتب الشريف للفوسفاط تكرار ملفات مشبوهة واردة من مكناس ، رغم عدم منشآت تابعة لها في هذه المدينة ..؟
هذا أثار شكوك أحد الأطباء الذي ذكرنا ” محمد باحجي ” الذي أكتشف إستغلال توقيعه وطابعه المهني دون علمه ، فبادر إلى تقديم شكاية رسمية للشرطة .
هل للشبكة أمتدادات وطنية ، رغم أن التحقيقات تركزت في مكناس ، إلا أن نمط التزوير المعتمد وتكرار حالات مشابهة في مدن أخرى يطرح تساؤلات جدية حول وجود امتدادات وطنية لهذه الشبكة او شبكات مماثلة تعمل بنفس الأسلوب .
هذه القضية أعادت الى الواجهة هشاشة منظومة الرقابة داخل المؤسسات الصحية الخاصة ..وضرورة التحقيق والتدقيق في المسار المهني وخلفية كل ملتحق بمؤسسة صحية خاصة جديدة .. وهذا ما حدث مع المشتكى به وزعيم االشبكة الذي بعد الفضيحة التحق بمؤسسة حديثة بطريق سيدي بوزكري ..


