مكناس : بين الحزم الاداري والتحدي التنموي : مكناس في قلب معركة الخطاب

الأفق ميديا : حسن لحبيبي

* الرد الصارم لوالي جهة فاس مكناس وعامل عمالة مكناس دفاعا عن التنمية ..
*
**بين الحزم الاداري والتحدي التنموي : مكناس في قلب معركة الخطاب

في مشهد سياسي واجتماعي يتسم بكثرة الأصوات وتعدد القراءات ، جاء الرد الصارم للسيد عبد الغني الصبار والي جهة فاس مكناس وعامل عمالة مكناس ليضع النقاط على الحروف ، موجها رسائل قوية الى المبخسين للجهود والمشككين في المسار التنموي الذي تعرفه المدينة .
هذا الرد الذي لم يخل من الحزم والوضوح يستحق قراءة تحليلية تتجاوز سطح الحدث نحو فهم أعمق للدلالات والسياقات .
فقد تميز خطاب السيد الوالي ..( بين الحزم والتوضيح ) بنبرة صارمة ، خالية من المجاملات ، عكست نفاذ الصبر تجاه ما وصفه ب” التبخيس المجاني ” و ” التهجم غير الموضوعي” ،
الكلمات كانت منتقاة بعناية ملموسة ، وهجوما على ما أعتبره خطابا سلبيا يفتقر الى الواقعية .
الرسالة كانت واضحة ، التنمية ليست شعارات ترفع ، بل مسار طويل يتطلب الصبر ، التعاون ، والانخراط الجماعي .
وفي هذا السياق ، بدا السيد عبد الغني الصبار حريصا على اعادة توجيه النقاش نحو ما تم انجازه فعلا ، بعيدا عن منطق التشكيك والتقليل .
لا أحد يمكنه انكار أن مدينة مكناس ، شهدت خلال السنوات الاخيرة مجموعة من المشاريع التنموية ، سواء في البنية التحتية أو الخدمات الاجتماعية ، غير أن هذه الدينامية لم تخلو من تحديات ، أبرزها تفاوت التنمية بين الأحياء ، وبطء بعض المشاريع ، وضعف التواصل المؤسساتي مع المواطنين .
هنا جاء الرد الصارم دفاعا عن التنمية وظبط الخطاب العام ..!!


الرد الرسمي جاء ليؤكد أن هذه التحديات لا تعني غياب الجهود ، بل تستدعي نقدا بناء يساهم في تحسين الاداء ، لا خطابا هداما يزرع الشك ويقوض الثقة .
الرد كذلك ..تجاوز الدفاع عن المنجزات ..فقد حمل بعدا سياسيا واضحا ، وهو اعادة ضبط العلاقة بين السلطة والمجتمع ، وتأكيد ان المؤسسات لن تبقى صامتة امام محاولات التشويش ، كما يعكس صورة السيد الوالي او العامل ( مسؤول الادارة الترابية)
كفاعل تنموي، لايكتفي بالادارة ، بل ينخرط في قيادةالمسار التنموي بكل مسؤولية .
وختاما نقول : الرد الصارم للسيد عبد الغني الصبار والي فاس مكناس وعامل عمالة مكناس ( بعد أن نفذ صبره ) ، ليس مجرد موقف عابر ، بل هو اعلان صريح عن مرحلة جديدة في تدبير العلاقة بين السلطة والمجتمع ، مرحلة عنوانها، الحزم في مواجهة التبخيس ، والانفتاح على النقد البناء ، وبين هذا وذاك ، تبقى مكناس في حاجة الى كل ابنائها ، سلطة ومجتمعا مدنيا ، من اجل تنمية حقيقية ، عادلة ومستدامة .

Ad image
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *